نفسي أهمس بكلمه

إديني عينك ثواني

أنـ ا ـت

سبحان الله!

كلما أحب صرخ و ماتت جفونه من الخوف

وعندما قابلني و هو يمشي كان ساخطاً علي أصحابي الأغنياء

و أصر أنهم سيدخلون النار

لإنهم لا بد أن يكونوا بشرا خارقين للقانون سبحان الله

و عندما قابلني و هو يركب سيارة 128

لم ينظر إليَ مطلقا

و عندما ناديته

ياااااااااا................

نظر إلي ساعته التي لا أعرف ماركتها السويسرية

و صرخ في عسكري الإشاره

أخضر يا حمااااااااااااااااااااار

هداه الله

و عندما قابلني علي قهوة التكعيبة

و التي لم يجلس عليها إلا ثلاث مرات فقط

نظر في وجهي بغرابة و حمل سجائره الأجنبية

و مفاتيح سيارته الجديدة "شيفروليه"

و قصد ناحية الكورنيش سبحان الله! كلما علا منصبه الذي لا يعرف طبيعته

أمسك بقلم و وقع علي أوراق بفورمته المعروفه

و كأنه يوقع علي إلغاء كامب ديفيد

و علي سلم عمارته التي بناها بعد سن الخمسين

قابلته

سيدي .... حديث صحفي لو أمكن

نظر إلي

هـ - أي صحيفة أنت؟

أبو الهول سيدي

هـ - تفضل

ممكن أن نجلس سيدي

هـ - في سيارتي الـ BMW

من أنت سيدي

هـ - أنا أنت

و لماذا لا تعرفني

هـ - لأنك رفضت أن تكون أنا

و من أنا سيدي

هـ - أنت أنا

و لماذا رفضت أن أكون أنت سيدي

هـ - لأنك لم تعرف أنني أردت أن لا تكون أنت

سيدي

هل نظرت في مرآتك اليوم

هـ - و لماذا أنظر في المرآة

حتي تكتشف حقيقتك

هـ - و ما حقيقتي في المرآة

شيطااااااااااااااااااااااان سيدي

فبراير الغريب

) فبراير(

لا بد من التقاء نقطتين عند نهايتك المتوازية

بطريقة ما

أو كالمعتاد لا بد من وضعهما و لو زيفاً

أو العمل بهذا الإقتراح

"أن تكرهها و تمضي"

فقط عند الإستطاعة

) فبراير.... أيضاًَ (

هذا المجني عليه دائماً سألته هل تكرهني؟ هل تكرهها؟ هل كرهتها؟ هل ستكرهها؟

) فبراير.... مرة أخيره (

دائماً يجيب بنقطة و علامة تعجب غريب هذا الفتي! فبراير … أرجوك وقٍِع علي الرسالة و اتركني كالعاده

تناغم

اليوم سنركب علي ريشة هذا العصفور الضعيف
و سنحمل معًا أوهام هذا الوطنيِ
لنودع فيه رائحة القمر المتفكك
لن نغضب من السماء
رغم سخونة الشمس
و بهتان ضوء النجوم
و غناؤه لن يساوي ضعفه الجسدي
مثل وطنه الذي لا يحمل روحه مطلقًا
لتبتسم السماء كالعاده
و تقتل اصفرار الورق الأخضر
لتتشقق الأرض التي لا نسير عليها عادةً
أيتها السماء
لماذا لا تدعين وجهي البريء يلامس هذا الصفاء و لو عمرًا واحدًا
هل أنا طيب؟
و أنت
أيتها الساحرة الطيبة
التي لا تدع وجهي يلفظ قباحته المعتاده
كي تسمح للسماء أن تجمع أجزائي المنسية
أرجوك مرة أخري
لا تفصلي رأسي مرة واحدة
حتي أراك
و أغفر لك قبل خروج الروح
حتي إذا فعلت ؟
لا تتركي الصلاة قبل أن يشرب جميع المصلين من دمي
مرة
مرتين
و ثلاث مرات
و في كل مرة لا تنسي ترك الكؤوس تتراقص مع بعضها
في نخب هذا العربيد
ولاختيار سورة !...فلا تنسي سورة يس
فكم قرأتها لي في مرات قتلي السابقة!
و لاختيار مكانا لقبري!.... فلا تنسي صدرك!
لا تنسي قصتك القصيرة
رواياتي في بلاد العجائب
وطني
كراستي التي دفنت فيها اشعاري
وحينها
لا تستنزفين كل الدموع
لتجدي بعضها في المرة القادمة من الموت
و اسألي عن شيطاني
ذلك الخائن الذي تركني بعد ارتداءه عباءة الواعظين
هل له قبر مجاور؟
أم أنه كالعادة سيحاول الخطيئة
و يهرب
(-)
مرة أخري...
لا تستخدمي سحرك العفيف في مواراتي
فالذئاب لن تجد من الوطن الا المكعبات المسرطنة
و الذباب لن يشتهي الزهور بعد الآن
و أحجار المقطم
ستسقط مئات المرات
ستحدث صوتها بتناغم
لن يوترك
لتحكي قصة المنازل الخشبية المحرمة علي النار
و تفترش شريطا سينيمائيا عريضا
مدته سبعة آلاف عام
و نتفرج
لنخرج من جيوبنا معيار الحزن
و نقطر دمعات محسوبة بقدر الألم الذي يشعر به الأخرون
و نكتب عن حالتنا في الفيسبوك
ليعلق المشاهدون الذين لم يرونا و نحن نبتسم مختبئين
و كلما علق أحدهم
سيخرج لسانه
لتخرج الفيزاكارد و تدفع ثمن الصداقه
و تنتهي بتنكيس صورتك أنت
التي تستطيع قتلها بمفردك
دون ان يتهموك بالإنتحار
أو يعلمون أن حبيبتك لم تفصح عن اسمها الحقيقي بعد
و أن هذا الوجه لا ينتمي الي البحر الأحمر
لا يشرب من النيل
لا يخجل من اسمه
و انما لا يحب ان يناديه أحد من بعيد باسمه المستعار
فقط لا بد ان تقولها و تجري بعيدا
مصر
ستفرح رغم وجهها المغطي بتقاسيمك الحمراء
بسحرك الطيب
بسفينتك التي لا تتعدي ريشة ذاك العصفور
و مرة أخري
لا تحرر لسانك لأميرة الحكايات
و دعها تختار منك ما ينبغي دفنه
لتقص علينا حكاية الوطن المنقول علي نعش ثلجي
نحمله في شمس السماء الحارقة
و لا تنصحها
فلن تغضب منا
و لن تغضب من السماء
فالوطن لن يحتاج لنعش بعد الآن
و لا شجر يستظل به
و لا بشر يبكون عليه
فقط يحتاجها و بعض الأصدقاء